السيد محمد باقر الصدر

512

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

المطلب الثاني : في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر : منها : الغضب ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الغضب يُفسِد الإيمانَ كما يفسد الخلُّ العسلَ » . وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « الغضب مفتاح كلِّ شرٍّ » . وقال أبو جعفر عليه السلام : « إنّ الرجل لَيَغضب فما يرضى أبداً حتّى يدخل النار ، فأيّما رجلٍ غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره ذلك فإنّه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأيّما رجلٍ غضب على ذي رحمٍ فَلْيَدْنُ منه فليمُسَّه فإنّ الرَحِمَ إذا مُسَّت سَكَنَت » . ومنها : الحسد ، قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام : « إنّ الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النارُ الحطبَ » . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذات يومٍ لأصحابه : « إنَّه قد دبَّ إليكم داء الأمم ممّن قبلكم وهو الحسد ، ليس بحالق الشعر ولكنَّه حالق الدين ، وينجى فيه أن يكفّ الإنسان يده ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمزٍ على أخيه المؤمن » . ومنها : الظلم ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من ظلم مظلمةً اخذ بها في نفسه أو في ماله أو في ولده » ، وقال عليه السلام : « ما ظَفَر بخيرٍ مَن ظَفَر بالظلم ، أما إنّ المظلوم يأخذ من دِينِ الظالم أكثر ممَّا يأخذ الظالم من مال المظلوم » . ومنها : كون الإنسان ممّن يتّقى شرّه ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « شرّ الناس عند اللَّه يوم القيامة الذين يُكرَمون اتّقاء شرِّهم » . وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « ومن خاف الناس لسانه فهو في النار » ، وقال عليه السلام : « إنّ أبغض خلق اللَّه عبدٌ اتّقى الناسُ لسانَه » . ولنكتفِ بهذا المقدار ، والحمد للَّه‌أوّلًا وآخِراً ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . وقد وقع الفراغ من تسويده ضُحى السبت ثاني جمادى الثانية من السنة الخامسة والستّين بعد الألف والثلاثمئة هجرية على مهاجرها أفضل الصلاة والتحية .